الأحد، 24 أغسطس 2014

الوردة (1) ثورة تونس


الوردة (1) :
 ثورة تونس
أبو عزيزي وتفجر ثورة الربيع العربي في تونس
 [17 / 12 / 2010 ] – [14 / 1 / 2011 ]  
معظم النار من مستصغر الشرر
من كان يظن أن الربيع العربي ، ستنطلق شرارته من حادثة انتحار ، يقوم بها شاب تونسي فقير الحال ، يدعى " محمد البوعزيزي " من مواليد [ 29 / 4 / 1984 ]  كان يلتقط لقمة عيشه ببيع الخضار والفواكه ، على ظهر عربة خشبية بثلاث عجلات ، ليطعم أسرته المكونة من 9 أشخاص ، أمه وعمه العاجز وست أخوات .؟؟
لم ينتحر هذا الشاب متسخطا على الأقدار ، وإنما انتحر احتجاجا على الظلم والقهر الذي كان يتعرض له كل يوم ، أثناء مزاولته عمله الذي يتكسب من خلاله ، ويؤمن لقمة عيشه وعيش أسرته .
  

                                 الشهيد محمد بوعزيزي                                             صورته وهو يحترق
محمد بوعزيزي ، لم ينتحر لأول إهانة تعرض لها ، وإنما انتحر عند آخر إهانة كانت على يد شرطية ، قامت بحجز بضاعته ، وميزانه .. ولما ألح عليها بالرجاء أن لا تفعل ، صفعته على وجهه قائلة له :
( ارحل ) .. ولما يئس بوعزيزي من استجابتها لطلبه ، أجابها هو لطلبها ، فقرر أن يرحل .. يرحل من الدنيا ، ويدعها للظالمين الذين لا يرحمون الفقراء ، ولا يحسون بآلام البائسين .. قرر الرجل أن يحرق نفسه أمام مبنى البلدية ، التي تحاربه في رزقه ، وتحجز له وسيلة رزقه الوحيدة .. لكونها تمثل في نظر البلدية خروجا على النظام العام ، وإساءة لسمعة تونس المتحضرة .!! يا سبحان الله ، وماذا يفعل الفقير الذي لا يملك وسيلة لرزقه سوى عربة بسيطة وميزان .؟ أيسرق أم ينهب أم يمد يده للسؤال .؟ ولئن فعل شيئا من ذلك فالسجن مصيره ، وأبوابه مشرعة للمجرمين من أمثاله ...
إذن ، غلّقت في وجه بوعزيزي الأبواب ، ولم يعد لديه إلا أن يرحل .. يرحل إلى حيث لا يتعرض لمن يحاربه في رزقه ، ويمنعه من حقه ، ويحاول أن يدفعه دفعا إلى التسول أو الإجرام .. لقد قرر أن يرحل ، وآثر الموت حرقا بالنار .. ولا ركوب العار .
ففي 17 / 12 / 2010 وقف بو عزيزي أمام ساحة البلدية في سيدي بو زيد ، وسكب على نفسه شيئا من مادة ( التنر ) السريعة الاشتعال . وولع في نفسه النار .. ولكنه لم يمت في الحال ، وإنما ظل يعاني 18 يوما ، ثم أسلم الروح إلى باريها .. رحمه الله ..
ولكن موت " محمد بو عزيزي " لم يمر مرور الكرام ، وإنما أثار الشارع التونسي ، الذي ما زال شبابه يهتف ويردد كلمة ( ارحل ) التي قالتها الشرطية لصاحبهم ، وتسببت برحيله من الحياة .. ما زال الشباب التونسي يردد ( ارحل .. ارحل ) حتى رحل بها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي من قصره ، ونزع نزعا من حمكه .. ولم يكن أحد في تونس يخيل إليه أن هذا الدكتاتور الجبار ، كان يمكن أن يرحل ..!!!  
      
الرئيس زين العابدين بن علي

 

                                                     صورة من إحدى المظاهرات بتونس              
 لقد اشتدت وتيرة المظاهرات في كل المدن التونسية ، وخرج مئات الآلاف منددين بالبطالة والفساد داخل نظام الحكم ، وتوسعت الاحتجاجات ، وازدادت شدتها حتى وصلت إلى المباني الحكومية ، مما أجبر الرئيس " زين العابدين بن علي " على التنحي عن السلطة ، ومغادرة البلاد بشكل مفاجئ ، بحماية أمنية ليبية إلى السعودية ، يوم الجمعة 14 / 1 /  2011 .. ولا يعرف من خبره شيء حتى الآن .


الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي يزور محمد البوعزيزي في المشفى







وردات الربيع العربي الخمس




. وردات الربيع العربي الخمس .


الوردة (1) :

 ثورة الربيع العربي في تونس وسقوط زين العابدين وهروبه




الوردة (2) :

 العدوى الثورية تصل إلى مصر – سقوط مبارك وسجنه



الوردة (3) :

 انتقال الربيع إلى ليبيا – سقوط القذافي ومقتله




الوردة (4) :

 ثورة اليمن – سقوط علي عبد الله صالح ورحيله




الوردة (5) :

 الثورة السورية ضد بشار الأسد في طريقه إلى السقوط

إن شاء الله

لمحة عن : ثورات الربيع العربي

 لمحة عن
 ثورات الربيع العربي
 بدأت هذه الثورات على صورة حركات احتجاجية سلمية ضخمة انطلقت بداية من تونس في أواخر عام 2010 ومطلع 2011 جراء إحراق محمد البوعزيزي نفسه ، وكان من أهم أسبابها :
1 - انتشار الفساد والركود الاقتصاديّ وسوء الأحوال المَعيشية .
2 - التضييق السياسيّ والأمني وعدم نزاهة الانتخابات في معظم البلاد العربية .
ولا زالت هذه الحركة مستمرة حتى هذه اللحظة ، نجحت الثورات بالإطاحة بأربعة أنظمة حتى الآن :
1 – نجحت الثورة التونسية في إسقاط رئيس النظام التونسي زين العابدين بن علي .
2 - نجحت الثورة المصرية بإسقاط الرئيس السابق حسني مبارك .
3 - ونجحت الثورة الليبية بقتل معمر القذافي وإسقاط نظامه .
4 – ونجحت الثورة اليمنية إجبار علي عبد الله صالح على التنحي .
5 – ونجحت الثورة السورية في إسقاط هيبة النظام القمعي الطائفي ، وكسر شوكة النظام الأمنية ، وتحرير أكثر من 80% من التراب السوري من قبضة النظام الحاكم . وهو نظام آيل إلى السقوط ، ولكن الذي يؤخر سقوطه أمران :
أولهما : وقوف إيران إلى جانب الأسد بكل ما أوتيت من قوة ، فهي تمده بالمال والسلاح والرجال .. يؤيدها على ذلك روسيا والصين في مجلس الأمن .
ثانيهما : تخاذل الدول العربية والإسلامية عن نصرة الشعب السوري ، وتركه وحيدا في مواجهة آلة القتل الأسدية 

وأما الحركات الاحتجاجية فقد بلغت جميع أنحاء الوطن العربي ، وكانت أكبرها هي حركة الاحتجاجات في سوريا.  تميزت هذه الثورات بظهور هتاف عربيّ ظهر لأول مرة في تونس وأصبح شهيرًا في كل الدول العربية وهو : " الشعب يريد إسقاط النظام" .

***