الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

. الاضطرار إلى عسكرة الثورة .



. الاضطرار إلى عسكرة الثورة .
عسكرة الثورة هي فكرة راودت الثوار منذ بدأ النظام يوجه فوهات بنادقه إلى صدورهم ورؤوسهم ، في وقت كان فيه حراكهم سلميا . وقد لوحظ أن عناصر الأمن كانوا يصطادون أولئك المتظاهرين السلميين فيقتلونهم أمام الكاميرات بدم بارد . ومن هنا تولد تفكير جاد بضرورة حماية الثوار من الشبيحة وعناصر الأمن المجرمين ..
فبدأ بعض الجنود المنشقين ، يرافقون المظاهرات السلمية ، حاملين سلاحهم الفردي بأيديهم .. مما شجع الناس على التظاهر ، وصارت أعداد المتظاهرين تتزايد بشكل أخاف النظام . فقد بلغ أعداد بعض المظاهرات في حمص 800 ألف وفي دير الزور 600 ألف وفي حماة 700 ألف . وفي بانياس 15 ألفاً .
لهذا ثارت حفيظة النظام ، وقرر إنهاء هذه المظاهرات بأي وسيلة . فبدأ بمجزرة ساحة الساعة بحمص ، فقتل وجرح المئات .. وثنى بمجزرة أطفال الحرية بحماة ، وتلبيسة والرستن .. فقتل وجرح في يوم واحد أكثر من 150 شخصا .. أضف إلى ذلك أنه لم تكد تخرج مظاهرة إلا ويسقط فيها ضحايا أبرياء .. فصار عدد القتلى جراء ذلك في ازدياد مخيف ، رافق ازدياد عدد نقاط التظاهر اليومي في سوريا ، فقد بات يخرج في اليوم الواحد أكثر من 400 نقطة تظاهر ، منتشرة من درعا جنوبا إلى الدير والقامشلي شمالا .. وقتل شخص واحد في كل مظاهرة يعني أن عدد القتلى صار مخيفا .
ثم إن الناس كانوا يتساءلون : وماذا بعد .؟ إلى متى نستمر في هذا الحراك السلمي مع نظام يبدو أنه ماض في عملية القتل والإبادة إلى ما لا نهاية .. وأن العرب والمجتمع الدولي لا يحركون ساكنا ، وكأنهم يقرون القتلة على هذا الفعل الشنيع .!!؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق