أهي ثورة أم ماذا .؟؟
قالوا : إنها ( أزمة ) .. وهي كذلك بالنسبة للعصابة
الحاكمة ..
وقالوا : إنها ( حرب أهلية ) ... وهي مطلب للنظام ولكل
مؤيديه سرا وعلانية .. فهم يريدونها كذلك ، ليقطعوا الطريق على التدخل الخارجي
لحماية الشعب الثائر .. ففي الحروب الأهلية ، لا يحق لأحد أن يتدخل بين المتحاربين
، إلى أن يتمكن أحد الطرفين من إنهاء الآخر ..
وقالوا : إنها ( احتجاجات ) و( انتفاضة ) و ( مؤامرة )
.. لينفوا عنها صفة ( الثورة ) .. ويكون لهم المبرر في احتوائها طوعا أو كرها ...
ولكن ما حدث في الحقيقة ، هو ثورة وأم الثورات المعاصرة
جميعا ، إنها ثورة شعبية عارمة ، خرجت فيها الجماهير السورية تطالب بإسقاط النظام
، واجتثاث الفساد والاستبداد من الجذور ..
لقد بدأت على صورة حراك سلمي .. فقابلها النظام بالعنف
، واستخدم الرصاص من اللحظة الأولى ضد المتظاهرين .. مما جعل الوضع يتفاقم ،
ويزداد سوء إلى أن تحول الحراك إلى ثورة كبرى ، تطالب بإسقاط النظام ، وتعمل على
التغيير الجذري ، بقلب النظام رأسا على عقب ، والعمل على أن يستبدل به نظاما خاليا
من نزعتي الاستبداد والفساد ، اللتين كانتا السمات الأبرز لحكم بيت الأسد ، طوال
فترة حكمهم لسوريا ، والتي تربو على الأربعين سنة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق