الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

درعا مهد الثورة :



 درعا مهد الثورة :
الجامع العمري بدرعا

ثورة انطلقت شرارتها من درعا ، على خلفية اعتقال 15 طفلا من طلاب المرحلة الابتدائية ، كانوا تأثروا بما شاهدوه على شاشة التلفزيون من المظاهرات التونسية ، التي كانت تردد هتافات " الشعب يريد إسقاط النظام .. وبدافع حب المحاكاة لدى الصغار ، كتب أولئك الطلاب عبارة :" الشعب يريد إسقاط النظام " وسرعان ما حضر الأمن ، فاعتقل الصغار ، بتاريخ  26 / 2 / 2011 ثم شن حملة اعتقالات وتعذيب لآبائهم وذويهم في درعا .. ولما استنكر بعضهم ذلك ، ورفع صوته مطالبا بطرد مدير فرع الأمن " عاطف نجيب " كان الرد عليهم بتطويق درعا بالدبابات ، وقصف البلدة قصفا عشوائيا .. وبدأت تتفاقم الأوضاع في درعا لمدة 11 يوما ، وتنامت أخبار درعا فوصلت دمشق ، وبدأ الناس يتهامسون بما يتعرض له أهل درعا من إهانة وظلم ، فخرج بعض الشباب في دمشق ، فهتفوا للحرية بتاريخ 15 / 3 / 2011 ولم يلبث زبانية المخابرات أن فرقوا المتظاهرين بقسوة .. وبعد ثلاثة أيام وتحديدا بتاريخ 18 / 3 / 2011 قامت مظاهرة كبيرة في درعا .. ثم تجاوبت مع درعا من الأيام الأولى بانياس وتبعتها اللاذقية ودير الزور ، وجسر الشغور ..
وقاد هذه الاحتجاجات الشبان السوريون الذين طالبوا بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية ورفعوا شعار: « الله ، سوريا ، حرية وبس » لكن قوات الأمن والمخابرات السورية والميليشيات الموالية للنظام المعروفة (بالشبيحة) واجهتهم بالرصاص الحي فتحوّل الشعار إلى»  الشعب يريد إسقاط النظام «  .
وفي 25 مارس انتشرت المظاهرات للمرَّة الأولى لتعمَّ العشرات من مدن سوريا وبلداتها ورأيافها ، ولتشمل بانياس وجبلة وحماة واللاذقية  ومناطق عدة في دمشق وريفها كالحميدية والمرجة والمزة والقابون والكسوة وداريا والتل ودوما والزبداني ، واستمرَّت بعدها بالتوسع والتمدد شيئاً فشيئاً أسبوعاً بعد أسبوع .
وفي 31 / 3 / 2011 ألقى بشار الأسد خطاباً في أول ظهور علنيٍ له منذ بدء حركة الاحتجاجات ، زعم فيه أن هنالك جماعات مندسة ، ممولة من قبل بندر بن سلطان ، بقصد ضرب تيار الممانعة والمقامة ، الذي تقوده سوريا ، وزعم أنه يعطى لكل واحد من هؤلاء المندسين 500 ليرة سوريا ثمنا لخروجه في المظاهرات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق