درعا مهد الثورة :
ثورة انطلقت شرارتها من درعا ، على خلفية اعتقال 15
طفلا من طلاب المرحلة الابتدائية ، كانوا تأثروا بما شاهدوه على شاشة التلفزيون من
المظاهرات التونسية ، التي كانت تردد هتافات " الشعب يريد إسقاط النظام ..
وبدافع حب المحاكاة لدى الصغار ، كتب أولئك الطلاب عبارة :" الشعب يريد إسقاط
النظام " وسرعان ما حضر الأمن ، فاعتقل الصغار ، بتاريخ 26 / 2 / 2011 ثم شن حملة اعتقالات وتعذيب
لآبائهم وذويهم في درعا .. ولما استنكر بعضهم ذلك ، ورفع صوته مطالبا بطرد مدير
فرع الأمن " عاطف نجيب " كان الرد عليهم بتطويق درعا بالدبابات ، وقصف
البلدة قصفا عشوائيا .. وبدأت تتفاقم الأوضاع في درعا لمدة 11 يوما ، وتنامت أخبار
درعا فوصلت دمشق ، وبدأ الناس يتهامسون بما يتعرض له أهل درعا من إهانة وظلم ، فخرج
بعض الشباب في دمشق ، فهتفوا للحرية بتاريخ 15 / 3 / 2011 ولم يلبث زبانية المخابرات أن فرقوا
المتظاهرين بقسوة .. وبعد ثلاثة أيام وتحديدا بتاريخ 18 / 3 / 2011 قامت مظاهرة
كبيرة في درعا .. ثم تجاوبت مع درعا من الأيام الأولى بانياس وتبعتها اللاذقية
ودير الزور ، وجسر الشغور ..
وقاد هذه الاحتجاجات الشبان السوريون الذين طالبوا
بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية ورفعوا شعار: « الله ، سوريا ، حرية وبس » لكن قوات الأمن والمخابرات السورية والميليشيات الموالية
للنظام المعروفة (بالشبيحة) واجهتهم بالرصاص الحي فتحوّل الشعار إلى» الشعب يريد إسقاط النظام « .
وفي 25 مارس انتشرت المظاهرات للمرَّة الأولى لتعمَّ
العشرات من مدن سوريا وبلداتها ورأيافها ، ولتشمل بانياس وجبلة وحماة واللاذقية
ومناطق عدة في دمشق وريفها كالحميدية والمرجة والمزة
والقابون والكسوة وداريا والتل ودوما والزبداني ، واستمرَّت بعدها بالتوسع والتمدد شيئاً فشيئاً
أسبوعاً بعد أسبوع .
وفي 31 / 3 / 2011 ألقى بشار الأسد خطاباً في أول ظهور
علنيٍ له منذ بدء حركة الاحتجاجات ، زعم فيه أن هنالك جماعات مندسة ، ممولة من قبل بندر بن سلطان ، بقصد ضرب تيار
الممانعة والمقامة ، الذي تقوده سوريا ، وزعم أنه يعطى لكل واحد من هؤلاء المندسين
500 ليرة سوريا ثمنا لخروجه في المظاهرات .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق