الانشقاقات العسكرية والحزبية :
ثم ازداد الحراك قوة وعنفوانا ، حتى عم درعا
وحمص وحماة وبانياس ودير الزور واللاذقية وجبلة ودوما والغوطة الشرقية وإدلب ..
وقد رافق اتساع الحراك السلمي استحرار القتل ، والإيغال في سفك دماء الأبرياء .
ففي بدء الحراك كان يسقط العشرة والعشرون قتيلا كل يوم . وما زال العدد يتعاظم حتى
صار يسقط كل يوم المائة والمائتان ..
لقد عمد النظام إلى خطة خبيثة جدا في القتل ،
فبدأ القتل بالقناصة والبندقية .. ثم تحول إلى استخدام الرشاشات المتوسطة ، فصوبها
إلى صدور المعتصمين في ساحة الساعة بحمص ، في 19 / 4 / 2011 فقتل في أقل من ساعتين
أكثر من 300 إنسان ، وجرح أكثر من 1800 حملوا بالجرافات ونقلوا بسيارات الزبالة
إلى مقابر جماعية كانوا أعدوها قبل المجزرة ، فدفنوا فيها الأموات والجرحى معا ،
ومن لم يمت بالرصاص مات جريحا موءوداً .. لقد ارتكب النظام مجزرة كبرى ..
في 25 / 4 / 2011 أطلق الجيش
السوري عمليات عسكرية واسعة في درعا ودوما هي الأولى من نوعها ، وأدت إلى مقتل
عشرات الأشخاص تقول المنظمات الحقوقية أن معظمهم من المدنيين جراء حصار وقصف
المدينتين والقرى المحيطة بهما .
وبعدها بأسبوع فقط بدأ الجيش
عمليات أخرى في بانياس ، ثمَّ بعدها بأيام في حمص ، متسبباً بمقتل المزيد من
المدنيين .
في 14/ 5 / 2011 بدأ الجيش بشن
حملة مشابهة على تلكلخ ، أدانتها منظمات حقوقية عديدة ، واتهمته منظمة العفو
الدولية بعد الحملة بشهور بارتكاب ما قد يرقى إلى جرائم ضد
الإنسانية في حق أهالي تلكلخ خلال عملياته .
وفي 28 / 5 / 2011 بدأت حملة
أخرى في مدينتي الرستن وتلبيسة أوقعت حوالي100 قتيل .
في 3 / 6 / 2011 اعتصم عشرات
آلاف المتظاهرين في ساحة العاصي بمدينة حماة وسط سوريا ، ففتحت عليهم
قوات الأمن النار مخلفة أكثر من 70 قتيلاً ، وهوَ ما بات يُعرف بـ « مجزرة جمعة أطفال الحرية » نسبة إلى شعار تلك
الجمعة ، وتلا المجزرة بعد شهر حصار المدينة وإطلاق عمليات أمنية واسعة
فيها.
آلاف المُتظاهرين يَعتصمون
بساحة العاصي في حماة
وشهدت محافظة إدلب وخصوصاً مدينة جسر الشغور ومنطقة جبل الزاوية عمليات
أخرى ابتداءً من 4 يونيو .
وفي يوم الأحد 31 / 7 / 2011
ليلة الأول من رمضان . أطلق الجيش السوري عمليات في مدن عديدة في
أنحاء سوريا أبرزها حماة ودير الزور والبوكمال والحراك ، ويُعد ذلك اليوم أكثر
أيام الاحتجاجات دمويَّة حتى الآن ، إذ راحَ ضحيته أكثر من 150 قتيلاً في تلك المدن،
أكثر من مئة منهم في حماة وحدها، وتلا العمليات حصار لمدينتي حماة ودير الزور
استمرَّ لأسابيع .
في 15 / 8 / 2011 بدأ الجيش
والأمن عمليات عسكرية في مدينة اللاذقية أدت على مدى أربعة أيام إلى
مقتل أكثر من 50 شخصاً .
إن هذا التصعيد العسكري والأمني ضد المواطنين المتظاهرين سلميا ، حدا بكثير من العسكريين إلى إعلان الانشقاق عن الجيش الأسدي الطائفي، كما حدا بكثير من الحزبيين إلى إعلان انشقاقهم ، وخروجهم من حزب البعث العربي الاشتراكي ، وانضمامهم إلى الحراك السلمي الذي تقوم به الجماهير . ضد الفساد والاستبداد .
إن هذا التصعيد العسكري والأمني ضد المواطنين المتظاهرين سلميا ، حدا بكثير من العسكريين إلى إعلان الانشقاق عن الجيش الأسدي الطائفي، كما حدا بكثير من الحزبيين إلى إعلان انشقاقهم ، وخروجهم من حزب البعث العربي الاشتراكي ، وانضمامهم إلى الحراك السلمي الذي تقوم به الجماهير . ضد الفساد والاستبداد .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق